السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
312
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
الأصحاب خلافا لابن إدريس حيث قال لا ولاية لها في ذلك لانتفاء ولايتها في المال والنّكاح فينتفى هنا وقراءة فخر المحقّقين وهو مردود بالرّواية وامّا ولاية الأب والجد للأب في ذلك فقال العلَّامة في التّذكرة انّه قول علمائنا أجمع وفى الأخبار دلالة عليه وامّا ولاية الصّبي فمقطوع به في كلام الأصحاب واستدلّ عليه بانّ له ولاية المال على الطَّفل فكان له ولاية الأذن في الحجّ وهو حسن وفى النّصوص باطلاقها دلالة عليه أيضا وربّما يظهر من كلام بعض الأصحاب والولي من له ولاية المال ثبوت الولاية في ذلك للحاكم أيضا ونقل عن الشّيخ في بعض كتبه التّصريح ولا بأس لأنّه كالوصيّ اللَّغة رويته موضع بين الحرمين قال رحمه اللَّه باب المملوك يحجّ بإذن مولاه ثمّ يعتق أمّا السند فهو صحيح كالثّاني والثّالث امّا سند الرّابع فهو موثّق بإسحاق اما المتن فلانّ ما يتضمّنه هذه الأخبار قد ادّعى عليه المحقّق في المعتبر اجماع العلماء ولكن لو اذن السّيّد لعبده في الحجّ لم يجب عليه التّلبّس به لكن لو تلبّس وجب كغيره من افراد المندوب ويجوز لسيّده الرّجوع في الإذن قبل التلبّس لا بعده ولو رجع قيل التّلبّس ولم يعلم العبد حتّى أحرم فالظ وجوب الاستمرار لدخوله دخولا مشروعا فكان رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التّصرّف ولم يعلم الوكيل وقال الشّيخ انّه يصحّ احرامه وللسّيّد أن يحلَّله وضعفه ظاهر لانّ صحّة الأحرام انّما هو لبطلان رجوع المولى فكان كما لو لم يرجع والاحرام ليس من العبادات الجايزة وانّما يجوز الخروج منه في مواضع مخصوصة ولم يثبت ان هذا منها امّا سند الخامس فهو صحيح والصّواب سندي بن محمّد واسمه أبان يكنى أبا بشر صليب من جهينة وقيل من يحيله وهو الأشهر وهو ابن أخت صفوان بن يحيى وفى التّهذيب عن السّندي بن محمّد عن أبان امّا المتن فلانّ من الجايز حمله على من استمرّ به العبوديّة إلى وفاته وما ذكره الشّيخ من التّوجيه الثّاني فهو حسن قال العلامة في المنتهى لانّ الأمّة لم تخالف في هذا الحكم فيحمل مثل هذا الخبر الواحد الَّذي لا يبلغ في المعارضة للاجماع على مثل هذا التّأويل امّا سند السّادس فهو